محمد بن محمد العاقولي

23

عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب

أحد « 1 » وثلاثين ذراعا ، وجعل عرض شقها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرين ذراعا لذلك سميت الكعبة لأنها على خلقة الكعب « 2 » . قال وكذلك بنيان أساس آدم عليه السّلام ، وجعل بابها بالأرض غير مبوب حتى كان تبع [ أسعد ] الحميري هو الذي جعل لها بابا وغلقا فارسيّا وكساها كسوة تامة ، ونحر عندها « 3 » . قال : وجعل إبراهيم عليه السّلام الحجر إلى جنب البيت عريشا من أراك تقتحمه العنز فكان زربا لغنم إسماعيل عليه السّلام « 4 » . قال : وحفر إبراهيم عليه السّلام جبا في بطن البيت على يمين من دخله يكون خزانة للبيت يلقى فيه ما يهدى للكعبة وهو الجب الذي نصب عليه عمرو بن لحى ، هبل ، الصنم الذي كانت قريش تعبده وتستقسم « 5 » عنده بالأزلام حين جاء به من هيت من أرض الجزيرة « 6 » . قال : وكان إبراهيم يبنى وينقل له إسماعيل الحجارة على رقبته ، فلما ارتفع البنيان قرب له المقام فكان يقوم عليه ويبنى ويحوله إسماعيل في نواحي البيت حتى انتهى إلى موضع الركن الأسود « 7 » . قال إبراهيم لإسماعيل عليهما السلام يا إسماعيل أبغنى حجرا أضعه هاهنا يكون للناس علما يبتدئون منه الطواف ، فذهب إسماعيل يطلب له حجرا ورجع وقد جاءه جبريل عليه السّلام بالحجر الأسود ، وكان اللّه تعالى استودع الركن أبا قبيس حين غرّق اللّه تعالى الأرض زمن نوح عليه السّلام ، وقال : إذا رأيت خليلي يبنى بيتي فأخرجه له ، قال : فجاءه إسماعيل فقال له : يا أبت من أين لك [ هذا ] ؟ قال : جاءني

--> ( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : « أحط ثلاثين » . ( 2 ) الأزرقي 1 / 64 / ( 3 ) الأزرقي 1 / 64 وما بين حاصرتين منه . ( 4 ) الأزرقي 1 / 64 . ( 5 ) تحرف في المطبوع إلى : « وتستقيم » . ( 6 ) الأزرقي 1 / 65 . ( 7 ) الأزرقي 1 / 65 .